محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
160
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
2 - تشبيه مفصّل : وهو ما ذكر فيه وجه الشّبه . مثال ذلك قوله مفتخرا : أنا كالماء إن رضيت صفاء * وإذا ما سخطت كنت لهيبا فوجه الشّبه مذكور في التشبيه وهو ( صفاء + لهيبا ) . ورأى الأزهر الزّناد أنّ « 1 » « بذكره يفصّل المتكلّم وجه الجمع بين طرفي التشبيه فيسهّل على المتقبّل ( السامع أو القارئ ) العثور على السّمة التي يشترك فيها الطرفان . ولذلك سمّي هذا التشبيه مفصّلا . وهذا التفصيل يبقي على الانفصال الموجود بين طرفي التشبيه إذ يشعر الباثّ سامعه بأنه يقرن بين الطرفين في نقطة واحدة وهما شيئان متمايزان في سائر السّمات » . ثالثا : باعتبار الأداة ووجه الشّبه معا : يقسم التشبيه باجتماعهما وافتراقهما إلى : 1 - مؤكّد مفصّل : وهو ما حذفت منه الأداة : وذكر وجه الشّبه ، ومثاله : أنت نجم في رفعة وضياء * تجتليك العيون شرقا وغربا الأداة محذوفة ، ووجه الشبه مذكور ( الرّفعة والضياء ) . 2 - مرسل مجمل : وهو ما ذكرت فيه الأداة وحذف وجه الشّبه ، كقوله : وكأنّ البنفسج الغضّ يحكي * أثر اللّطم في خدود الغيد
--> ( 1 ) . م . ن . ، ص 22 .